العلامة الحلي

240

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

برضاها . ولأنّه تصرّف في مال الغير ، فيجب عليه أرش نقصه . ويجب عليها الحدّ . ولو كانت جاهلةً ، وجب المهر أيضاً وإن كان الواطئ عالماً ، ويُحدّ هو دونها . ولو أحبلها ، كان الولد رقيقاً لمولاها ؛ لأنّ نسبه لا يثبت من المرتهن ؛ لأنّه زان ، ويتبع الأُمّ . ولو ادّعى الواطئ الجهالةَ فإن كانت محتملةً - بأن يكون قريبَ العهد بالإسلام ، أو نشأ في بلد بعيد عنه يجوز خفاء ذلك عليه ، أو نشأ في بلد الكفر - قُبلت دعواه . ثمّ إن أكرهها أو كانت نائمةً ، وجب المهر . وإن طاوعته ولم تدّع الجهالة أو ادّعت وهي ممّن لا تُقبل دعواها ، ففي وجوب المهر قولان سبقا ( 1 ) . وإن كانت ممّن تُقبل منها دعوى الجهالة ، وجب المهر ، وسقط عنها الحدّ . وإذا ادّعى الرجل الجهالةَ في موضع تُسمع منه ، قُبل قوله لدفع الحدّ إجماعاً . وهل يُقبل لثبوت النسب وحُرّيّة الولد ووجوب المهر ؟ الأصحّ ذلك ؛ لأنّ الشبهة كما تدرأ الحدَّ تثبت النسبَ والحُرّيّة ، وإذا سقط ( 2 ) ، وجب المهر . ولو كان الوطؤ بإذن الراهن فإن كان على صيغة يُباح بها البُضْع ،

--> ( 1 ) في ص 242 . ( 2 ) أي : سقط الحدّ .